أبريل 15th, 2012
مجاهد مأمون ديرانية
عشت نصف قرن حافلاً بالثورات فلم أرَ ثورة خَلَتْ من أنصار، فهذه ثورةٌ في الشرق نصرها الغربُ وهذه ثورةٌ في الغرب نصرها الشرق، إلا ثورتَكم يا أهل سوريا، فإنها الثورة الغريبة في الثورات؛ الثورة التي تخلى عنها الشرق والغرب، وخذلها القريب والبعيد، وتنكّر لها العدو والصديق… ثورة الغرباء.
ثورة الغرباء في سوريا تخلّت عنها دول الغرب ودول الشرق، وخذلها قادة العرب وقادة المسلمين، ووقفت ضدّها الهيئاتُ والمنظمات الوطنية والثورية في طول العالم العربي وعرضه، وهي التي زعمت -زوراً- على الدوام أنها تدعم خيارات الشعوب وتدافع عن استقلالها وحريتها، وروّجت تلك الأكاذيب يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام.
ثورة الغرباء في سوريا تخلى عنها محور الغرب ودول الغرب وحلفاء الغرب، وتخلى عنها محور الشرق ودول الشرق وحلفاء الشرق، ولم يحصل ذلك مع ثورة قبلها من الثورات. واجتمع على خذلانها ودَعْم عدوّها المجرم إسرائيلُ وأصدقاء إسرائيل وأعداء إسرائيل، وإيرانُ وأصدقاءُ إيران وأعداء إيران، ولم يحصل ذلك مع ثورة قبلها من الثورات.
ثورة الغرباء في سوريا ساوى العالَمُ الظالم فيها بين القاتل والمقتول وبين المجرم والضحية، بل إنه تجاوز المساواة إلى الانحياز الفاجر إلى الطرف المعتدي، فلم يقل للقاتل لِمَ قتلت قَتيلك، بل قال للمقتول لِمَ دافعت قاتلك؟! العالَم الظالم لم يجد غضاضة في مرور السفن أمام عينيه ملأى بالسلاح، مدداً للقاتل وتعويضاً عمّا أفرغه في أجسام خمسين ألف شهيد ومصاب من ذخيرة ورصاص، ولكنه يُغيظه أن تصل إلى أيدي الضحايا بندقيةُ صيد أو صندوقٌ من الذخيرة ومئةُ طلقة من الرصاص!
* * *
أمَا لقد لقيت ثورة الأحرار في سوريا من الخذلان ما لم تلقَه ثورةٌ قبلها لا في الشرق ولا في الغرب، ولا في الماضي ولا في الحاضر، ولو كان اعتمادهم على شرق أو غرب أو عرب أو عجم أو قريب أو بعيد لرفعوا الراية منذ دهر وسجدوا لطاغوت العصر في سوريا، ولكنهم لم يعتمدوا على أحد إلا على الله ولا يسجدون لأحد إلا لله. لقد حسموا الخيار ومضوا في الطريق غيرَ معتمدين إلا على الله القادر القهّار، هتفوا “الله معنا” فهو عنوان ثورتهم وهو الشعار، نِعْمَ العنوان ونعم الشعار لثورة الأبرار الأخيار الأحرار.
لقد اعتمدوا على الله وحده لمّا فقدوا المُعين واستنصروه حين فقدوا النصير، وصبروا صبر الجبال الراسيات وثبتوا ثباتاً عجيباً أذهل الدنيا، ومضوا في ثورتهم لا يضرهم آلافٌ يتساقطون بين أيدهم من الشهداء، ولا عشراتُ آلاف يُتخَطّفون من بينهم من الأسرى والمعتقَلين، ولن يزال أولئك الأبطال ثابتين لا يَهِنون ولا يضعفون -بإذن الله- حتى يأتيهم وعد الله، ولن يخلف الله الميعاد.
يا أيها الغرباء: إن تكن أبواب الأرض أُغلقت في وجوهكم فإن باب السماء مفتوح أبداً، ولئن خَذَلكم وتخلى عنكم الناسُ فإن معكم ربّ الناس، ولسوف يسخّر لكم -بإذنه تعالى- من عباده من يشاء حين يشاء. ألا لقد خاب من اتكل على الناس، ألا لقد أنجح وأفلح من اتكل على الله رب العالمين.
طوبى لكم بمعيّة رب العالمين، وسلامٌ عليكم يا أيها الغرباء.

يونيو 27th, 2011
هي دعوة لتفريج الكروب.. لإزاحة الهموم .. لإنتشال العبد من التفكير الملازم والمصاحب له بمختلف الدروب.. لِكل مُذنب..وكل مُقصّر بحقّ الله عزّ وجلّ.. وبحقّ أمّته.. وبحقّ نفسه..
دعوة لإحتواء ضيق القلوب.. دعوة لجلاء الأحزان.. دعوة لانشراح الصدور..دعوة لسكينة النفوس وطمأنينة الأرواح..دعوة لتوسعة الرزق ..لفرحة القلوب..
هي دعوة يحتاجها كلُّ منّا..يتناساها الجميع..لكنّها تحتوي على الدواء لِكل مشتاق..
فلقد قال ربّ الأرباب:”﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [سورة نوح].
فهنيئًا لمن تزوّد من هذا المنهل المدرار..
وحيثُ.. خلق الله سبحانه وتعالى بني آدم في هذه الدنيا لمهمةٍ عظيمة، وجعل بني آدم خلفاء في الأرض، وهذا الإنسان لضعف نفسه فإنه يعصي الله سبحانه وتعالى،
وأقرّ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه أنس رضي الله تعالى عنه قال: “كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ” رواه الترمذي،
فكلاّ منّا يُخطيء..نعم لكن هنيئًا لمن يُوفّق للطاعة بعد الخطأ.. والشُكرِ على الطاعة..
لقراءة المزيد ” »
أبريل 12th, 2011
تخيل معي أنك في رحلة طويلة في صحراء مقفرة شديدة الحر،
إذ لاحت لك شجرة وارفة الظلال..
فلجأت إلى ظلها لتستريح قليلا قبل معاودة المسير
دعني أسألك … وأنت جالس في ظل هذه الشجرة مستمتعاً بظل وفير وراحة منشودة ..
في أي شئ ستفكر؟؟……… دعني أخمن إجابة منطقية… بالطبع سترجع بذاكرتك مستحضرا ما لاقيت من تعب…
وسيمضي بك خيالك هناك… حيث الوطن، حيث الدار والأهل ، حيث الراحة من ويلات السفر….
ودعني أجزم أن من يفكر وهو على هذه الحال أن يبني بيتا في ظل الشجرة أو يزرع زرعا أو يحفر بئرا..أو… أو…..
أكاد أجزم أن في عقله نقصان…….
والآن إليك الحقيقة إن الأسطر السابقة ليس عقلي من حاك كلماتها وليس قلمي من خط حروفها….
إنها نور من أنوار النبوة ساقها إلينا حبيبنا ليرسم لنا ويصور حالنا مع الدنيا وحال الدنيا معنا…..
اسمع ما قال حبيبنا:
(مالي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال ـ أي نام ـ في ظل شجرة، في يوم صائف، ثم راح وتركها)
لقراءة المزيد ” »
مارس 21st, 2011
نجم الدين أربكان
” لا يكون الربيع بوردة واحدة، ولكن الربيع يبدأ بوردة ” … نجم الدين أربكان
تدرُّجٌ في التطبيق، وتطبيق لمنهج إسلامي راقٍ
رجل بأُمّة.. وقائد لصحوة إسلامية.. ومعلم للإسلام السياسي في تركيا
أشغل وسائل الإعلام العالمية، ومن قبلها أشغل دولاً وأنظمة وأجهزة مخابرات ومنظمات ترصد ما يجري في تركيا في كل لحظة.

بروفيسور في الهندسة.. ورئيس وزراء أسبق.. وزعيم إسلامي قلّ نظيره
متميّز وعبقريّ في الإدارة والتخطيط؛ جريدة يومية بعشرات الآلاف من النُّسَخ، وكلمة واحدة تُحرّك عشرات الآلاف من الشباب.
رَبَّـى وَعَلَّـم باصطبـار فــؤاده * * * أجـيـال نــشء طـاهـر الأورادِ
حريص على عدم استفزاز الجيش التركي، لكنه كان أقوى مَن تحدّى قواعد العلمانية الكمالية المتشددة التي حكمت تركيا.
لقراءة المزيد ” »
فبراير 16th, 2011
وَتَتَناقَلُ رِمالُ الصّحرَاء وَجعَ الجَسَدِ المُنهَك ..
تَبكِي الألَم ..! .. يَهطِلُ الغَمامُ دَمْعًا ..
يَخْتَبِئُ الفَرحُ خَلفَ لَيَالٍ عَاصِفَةٍ مِنَ الوَجَع وَالفَقد !..
نَفَضَهَا رَحِمُ الشّوقِ فِي لَحظَاتٍ أخِيرةٍ بِمَرَارَةٍ !..
تَبكِيه أحياءُ الأرضِ وَجَمادَاتُهَا ..!
” الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دينًا “
آآآه .. أوترحل نسَماتُ الهِدَاية عَن صَحرَاءِ الجَزِيرة ؟!..
،
” إني قد أُمرتُ أن أستغفر لأهل هذا البقيع!.. “
وَيَمضِي الحَبِيب بأنّاتِه ..
يَبُثّهُم أشْوَاقَه ..
بِأوجَاعِه .. يَقِفُ بَينَ قُبُورِهِم ..
مُستَغفِراً لهم ..
” السلام عليكم يا أهل المقابر، ليَهُن لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه“…
وبشرهم قائلاً: “إنّا بكم للاحقون!..”
يا شفيعي !..
أتَمضِي يَا نِبْرَاسًا أضَاءَ فِي عَتْمَة الضّيَاع ؟!..
لقراءة المزيد ” »
يناير 30th, 2011
وَلدتـكَ أمـكَ باكـياً مُستصرِخـاً …… والناسُ حولَك يضحكون سـروراً
فاحرص لنفسك أن تكون إذا بكوا …… في يـوم موتك ضاحكاً مسـروراً
شهور هي أم أيام؟! سنوات أم ثوان؟!
لا أحد يعلم غير الله سبحانه.. ولكنه حتماً قادم، إنه الغائب الذي لا بد له من عودة، وهو كما قال الإمام القرطبي: “إن الموت هو الخطب الأفظع، والأمر الأشنع والكأس التي طعمها أكره وأبشع، وإنه الحارث الأهذم للذات والأقطع للراحات، والأجلب للكريهات، فإنْ أمراً يقطّع أوصالك، ويفرق أعضاءك، ويهدم أركانك، لهو الأمر العظيم، والخطب الجسيم، وإنّ يومه لهو اليوم العظيم“.
فكم يخفق القلب وتدمع العين إذا ذُكر الموت وسكرته.. وكم تخاف النفس إذا تذكّرتْ مشهد أحدهم وهو في سكرة الموت.. كيف نادى وكيف تأوّه.. كيف كان كل أحبته من حوله ولكن لا يملك له أحد نفعاً.. كيف يئس الطبيب.. وسالت دموع كل صاحب وقريب.. كيف انطلقت عينه وكأنه يرى ما لا نرى.
لما حضرت عمرو بن العاص رضي الله عنه الوفاة قال له ابنه: يا أبتاه؟ إنك لتقول لنا: ليتني كنت ألقى رجلاً عاقلاً لبيباً عند نزول الموت حتى يصف لي ما يجد. وأنت ذلك الرجل فصف لي الموت. فقال: يا بني والله كأن جنبي في تخت، وكأني أتنفس من سمّ إبرة، وكأن غصن شوك يُجذب من قدمي إلى هامتي.
لقراءة المزيد ” »