مدونة سرايا الدعوة

إنها فكرة تمر بخاطر، ويخطها قلم يجاهد في سبيل الله

عثراتك… رسائل حبّ صادق


آه! أتعبتني عثراتـي! أفٍّ ثمّ أفّ!
إنني أشعر بـ((خيبة أمل))

رويدك…

لا تسمّيها عثرة! : )
بل قل لها “رفيقة” فإنها “مُحبّتك”

واعلم -يقيناً- أنّها هزة -خفيفة كانت أم مُزلزلة- أراد الله -عزّ وجلّ- لك بها خيراً؛ فحققه في نفسك بالاستفادة منها على أنها منحة، وتجربة كفتك تكرار خطوة غير موفقة، أو صنعت لك شيئاً أنتَ بحاجة إليه في طريق نجاحاتك.

ربما أنك لن تدركَ الآن خير هذه العثرة، وغيرها، ولكن بعد حين! ستقول: كم كانت تلك العثرة ضرورية لي! كانت تدريباً أو تقوية وتمتيناً…

كانت حماية ووقاية… كانت تحويلاً من طريق سوء إلى طريق رفعة… آهِ لو أنّي اغتنمتها أفضل اغتنام! وحققتُ وقتها ما أراد الله لي تحقيقه من الصّبر، والرّضا، والعزم، والمقدرة.

وأقول لك: إياكَ أن تُسرّب العثرات إلى قلبك ((خيبة الأمل))! فإنك عند الله -تبارك وتعالى- مهما عثرت لا تقارنُ بالأمل! وليس من مقامك أن ترميَك العثرات في دائرته! أنت الحياة بأرقى الصّفات أيّها المؤمن؛ لأنك تعلم بأنّ ما أصابك لم يكن ليُخطأك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.

أنتَ مؤمن بأنّ كلّ أمرك لك خير… إن خيراً كانَ في ظاهره أو غير ذلك؛ فهو خير لك، وليس هذا لأحد سوى المؤمن، وأنّ الشوكة تشاكها تخفف عنك حِملك…

بل كلّ ما أصابك من وصب أو نصب أو حزنٍ أو سقم حتى الهمّ يهمّك كفّر عنك به من خطاياك، وهذا ظاهر خيرها، وحكمة الباطن تحملُ خيري الدنيا والآخرة؛ فالله يريد أن يخفف عنك، ويريدُ لك ثواب الدنيا، وحسن ثواب الآخرة.

إنني صاحبتُ العثراتِ فترة من الزّمن، وصاحبتني؛ ففارقتني بعدَ أن اطمأنّت أنّها صنعت في داخلي إصراراً على المضيّ، وثباتاً، وبعدَ أن علمت أنني أدركتُ سرّها، وما تحملُ من حكمة بالغة… فنصيحتي لك أن تنظر لعثرتك كمن ينظرُ لمحبّيه بصدق وعمق، ومحبّي الخير له؛ فلربّما يضيّقوا عليهِ بحبّهم، وربّما يلاحقونه ويمنعون عنه بعضَ ما يحبّ، ولكنّه إن تجرّد وقتها من عنفوان رغباته، ونظر إلى منعهم بعينِ حكيم سيرى الرّحمة كلّ الرّحمة؛ فكيف إن كانَ من منعك ما أرادَ من منعك إلا أن يُعطيك؟! ومن عثرتك إلا أن يُرضيك! يقيناً… سبحانه وبحمده.

لترفعك العثرات بأن تستقبلها استقبالَ محبوب حكيم

ولتبقى بقلبِ الحياة، وعلى لسانها ((متمكناً من الخير بعد كل عثرة متيناً))…
ولتستفد من كلّ عثرة في تناغم معها على أنها صديقة مُحبّة…

وفقكَ الله، وجعلك بالطاعات والعثراتِ تصبحُ أسرع، وأقوى، وأقدر…
كلما عثرتَ استغفر الله، وتوقف قليلاً للتفكير وتقدير الأمور واستخلاص العِبَر…

ثمّ انزع من قلبكَ كل أثر سلبيّ للعثرة وثبّت إيجابيّاتها…

ثمّ امضِ على بركة الله…
بخطوات أوثـق…

وبلا تردّد…

بقلم وريشة:
هداية
لا تعليقات
taintedsong.com taintedsong.com taintedsong.com

“فائدة”.. لكنها حرام!

القروض بفائدة

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما هبط آدم وحواء إلى الأرض وجعل الله لهم بنين وحفدة كانت موارد الارض تكفي الجميع ما كان فيهم غني أو فقير، كانوا يمضون بعض الوقت في السعي وراء القوت لإشباع جوع البطن وباقي الوقت إبتهال إلى الله وعبادته لإشباع جوع النفس

وبعد ذلك كثرت الذرية أكثر وأكثر .. واستأنسوا بعض الحيوانات .. وهناك من اشتغل في الرعي .. وآخرين في الزراعة وبعضهم في الصيد .. وبعضهم في صنع السهام

وأصبح كل أب مسؤول عن أسرة ثم عن قبيلة .. وأصبحت كل قبيلة تحتاج إلى الأخرى لسد إحتياجاتها من السلع والطيبات الأخرى التى لا تملكها

فكان لابد من إنشاء سوق لتبادل الطيبات والمتاع
وظهر نظام فيما بينهم يسمى نظام المقايضة

لكن واجهت المقايضة بعض الصعوبات .. فتبادل الطيبات يتوقف على توافق الرغبات .. وأيضا تفاوت القيمة بين الطيبات والمتاع، وقد يصعب تجزئة كثير منها

مثلا هناك من يحتاج لبعض الفواكه ويمتلك قطيع من البقر .. وهناك من يحتاج إلى البقر ويمتلك الفواكه
فقيمة الفواكه لاتتناسب مطلقًا مع قيمة البقر ويصعب تجزئتها

فكان لابد من إنشاء وسيط ثابت تقاس عليه قيمة السلع والطيبات او ينسب إليه
واختلف هذا الوسيط في كثير من البلدان فمنهم من نسبه إلى السكر والقماش والصوف

ولكن هذه الطريقة لم يسترح إليها الطرفان ( البائع او المشتري )

فاتخذوا المعادن وسيطا الفضة والذهب والحديد والنحاس، حتى بدأ بعض التجار ينشئون لأنفسهم العملات المعدنية .. ويكتبون اسماءهم عليها

وهكذا ظهرت النقود وظهرت معها القروض .. و استغل بعض الاشخاص القروض فظهرت الفائدة عليها

فعندما يقرض الشخص درهمًا.. يسترده منه درهمًا ونصف فيصبح هذا النصف فائدة

ولقد شبه ارسطو أحد فلاسفة الاغريق المال بأنه دجاجة عاقر لا تبيض

فالأصل هو استخدام هذا المال من اجل تسهيل التبادل بين الأطراف
فالمال لا يمكن إستخدامه مصدرا للتزايد بالفائدة
لأن قطعة النقود لا تلد قطعة نقود أخرى

وكان الإغريق والرومان والعرب في الجاهلية يتعاملون بالفائدة

حتى جاء الإسلام الذي حرم الربا لما فيه من منع الضرر بإقتصاد الدولة المسلمة وما فيه من خير كثير لأن المال سيستغل في إقامة المشروعات وزيادة الإنتاج وسيقلل ذلك من البطالة ويعمل على إنشاء أجيال تعمل لا تنتظر حتى يأتيها قوتها 

 

وفي النهاية حتى لا اطيل فالقرض بفائدةٍ محرمٌ بجميع أشكاله ومهما قلت الفائدة، وحسابه وكتابته وكل خدمة له محرمة أيضا،
قال تعالى ” و أحل الله البيع و حرم الربا
ولحديث جابر رضي الله تعالى عنه قال: ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ) رواه مسلم.

صدق الله وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم

بقلم:
هداية


لا تعليقات
taintedsong.com taintedsong.com taintedsong.com

فضل السبع المثاني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنار قلوب عباده المتقين بنور كتابه المبين، وجعل القرآن شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين، والصلاة والسلام على حبيب الروح ونور القلب… قائدنا في مسيرتنا إلى الله تعالى، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد:

فلا يزال بين أيدينا كتاب ولا كل الكتب، إنه القرآن الكريم، الكتاب المعجزة الذي يعتبر بحرا زاخرا بأنواع العلوم والمعارف، ويحتاج من يرغب الحصول على لآلئه ودرره، أن يغوص في أعماقه، فهيا بنا نغوص مع سورة الفاتحة إلى أعماق المعاني ونكتشف أسرارها وكنوزها الخفية وما تحمله من روح مضيئة كبدر منير في ليل حالك الظلمة…

يقسم هذا الكتاب الحنيف إلى مئة وأربع عشرة سورة، تختلف في ما بينها من حيث عدد الآيات، وفضل كل منها، إلا أن هذه السورة ومع أنها من قصار السور سبقت الكثير الكثير من طوال السور من حيث بركتها وعظم أجرها وفضلها…

 


 

سورة الفاتحة وما أدراك ما الفاتحة… سورة بأسرار خافية… تحمل أفكارا سامية… كيف لا وهي تبدأ بحمد الله ذو النعم الفاضلة… تحمل بين جنباتها روحا ساكنة… روح تهبط على القلوب الواهية.. تمنحها الأمن والأمان وتحيطها بدفء يجلو ما علق بها من صدأ الدنيا الفانية.. تلك هي الفاتحة… فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه…

{{{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) }}}

يردد المسلم هذه السورة ذات الآيات السبع، حوالي سبع عشرة مرة خلال ليله ونهاره، وإذا أضيف لها السنن تصبح أضعاف ذلك، وأضعاف أضعاف ذلك إذا ما أراد العبد أن يقف بين يدي ربه متنفلاً، فمن دون الفاتحة لا تصح صلاة وذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (كل صلاة لم يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج) أي أن أي صلاة بدونها غير كاملة. وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد بن المعلّي: (لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن: الحمد الله رب العالمين وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتـه)

وقد سميت سورة الفاتحة “بالفاتحة” لأنها تفتح القرآن، وما أجمل أن تفتح القرآن على سورة تمتلئ حروفها بأسمى المعاني وأدقها، حيث أنها تشمل جميع معاني القرآن ومقاصده فتتحدث عن العقيدة، والعبادة والرحمة والاستعانة والاعتقاد باليوم الآخر والإيمان بالله تبارك وتعالى وصفاته، وهي تفرد الله عز وجل بالعبادة والدعاء وطلب الهداية إلى الطريق المستقيم.

ومن عجائب سورة الفاتحة بأنها مدرسة من نوع أخر ليست ككل المدارس، تعلمنا كيف نتعامل مع الله تعالى فأولها ثناء عليه (الحمد لله رب العالمين) وآخرها دعاء لله بالهداية (اهدنا الصراط المستقيم)، وبين الحمد والهداية رحلة محفوفة بالرحمة والمغفرة والتمجيد، وذلك كما ورد في حديث عن فضل سورة الفاتحة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن رب العزة: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل).

وجاء في تفسير (إياك نعبد وإياك نستعين) في كتاب “صفوة التفاسير”: وردت الصيغ بلفظ الجمع (نعبد ونستعين) ولم يقل (إياك أعبد وإياك استعين) بصيغة المفرد.. وذلك للاعتراف بقصور العبد عن الوقوف في باب ملك الملوك فكأنه يقول: أنا يا رب العبد الذليل لا يليق بي أن أقف في مناجتك بمفردي بل انضم إلى سائر المؤمنين الموحدين فتقبل دعائي في زمرتهم فنحن جميعا نعبدك ونستعين بك.
وجاء أيضاً:… نسبت النعمة إلى الله عز وجل (أنعمت عليهم) ولم ينسب إليه الإضلال والغضب فلم يقل: غضبت عليهم أو الذين أضللتهم، وذلك لتعليم العباد الأدب مع الله تعالى.. فالشر لا ينسب إلى الله تعالى أدباً وإن كان منه تقديراً (والخير كله بيدك والشر لا ينسب إليك).

وتأكيداً على فضل هذه السورة العظيمة فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} كما ويشير إلى ذلك هذا الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال فيه: “ما أُنْزِلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته”.

وحيث أن القران الكريم معجزة محمد صلى الله عليه وسلم، فأسراره لا تنتهي، ويبقى نبع فياض بالأسرار والمعجزات، وما أوردناه من فضل هذه السورة العظيمة، قد لا يكون إلا نقطة في بحر، ونحن نتضرع إلى الله سبحان وتعالى أن يسهل لنا تلاوة القرآن الكريم واستنباط ما فيه من معاني وأحكام تكون لنا نورا يضئ دربنا في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

بقلم وريشة:
هداية

 

لا تعليقات
taintedsong.com taintedsong.com taintedsong.com

بعد رمضان .. لا تنسى الست من شوال

يقول المولى عز وجل.. {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[البقرة:185]

فمن نِعم الله على العبد إن يوفقه لعمل طاعة يشكره عليها بعد توفيقه لفعل الطاعات..فصيام الستة أيام من شوال بعد صيام الفريضة توفيق من الله للعبد وزيادة له في الخير ورغبة من الله له في الوصول إلى الصلاح.. فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (فأما مقابلة نعمة التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعده، فهو من فعل من بدل نعمة الله كفراً).

ولقد وكان “وهيب بن الورد” يُسأل عن ثواب شيء من الأعمال كالطواف ونحوه، فيقول: لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سلوا ( ما الذي أقوم بعمله للتوفيق والإعانة عليه. ) (أو كما قيل)

وقد صرّح الفقهاء من الحنابلة والشافعية : بأن صوم ستة أيام من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضا، و إلا فإنّ مضاعفة الأجر عموما ثابت حتى في صيام النافلة لأن الحسنة بعشرة أمثالها .

فصيام ست من شوال سنة ثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ويجوز صيامها متتابعة ومتفرقة ؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – أطلق صيامها ولم يذكر تتابعاً ولا تفريقاً ، حيث قال – صلى الله عليه وسلم – : ” من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر ” أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر ، فإذا شاء صامها في أوله ، أو في أثنائه، أو في آخره ، وإن شاء فرقها ، وإن شاء تابعها ، فالأمر واسع بحمد الله

ولهذه الست فضائل كثيرة منها:

- أن صيام الستّ من شوال تعويض النّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض( كما قال صلى الله عليه وسلم : ” إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم ” رواه أبو داود )

- إن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها،كان هذا دليلا على قبول العمل..

- إن الأعمال التي كان العبد يتقرب بها إلى ربه في شهر رمضان لا تنقطع بإنقضاء رمضان بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حياً..

- إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، وأن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، التي لا ينال فعلها إلا من أراده الله تعالى ان يقوم بها..

- ولا شك أن أفضل المسلمون جميعا مطالبون بفعل الطاعات والمداومة عليها.. وخير ما يترقب به العبد إلى ربه هو الصوم فالحق تبارك وتعالى هو الذي يُجزى به فهل هناك خير من ذلك الجزاء..

بقلم وريشة:
هداية
لا تعليقات
taintedsong.com taintedsong.com taintedsong.com

ورحل ضيفنا الكريم

جاء رمضان ضيفا كريما علينا.. وسيمضي كما قد مضى سابقا وكما تمضي جميع اوقاتنا بسرعة وخفة، ولا نكاد نحس بغياب هذا الضيف حتى نجد انفسنا في استقباله مرة اخرى.
رمضان هو شهر من اثنا عشر شهرا نعيشها، الا ان شهر رمضان يتميز عن الاشهر الاخرى كونه شهر القران الكريم وشهر الطاعة والرحمة والغفران والعتق من النار، وما يميز رمضان من جهة اخرى هو انه عبارة عن اكبر وأهم وااجر مخيم او معسكر تدريبي في الحياة حيث انه ميزان للعام وميدان للاضافات التي نضيفها لانفسنا من تزكية وصلاح واستزادة في العبادات ان كانت على مستوى الجوارح او على مستوى القلوب.
تخيل ان في هذا الشهر ليلة توازي تقريبا ثلاثة وثمانين سنة من العبادة الا وهي ليلة القدر ونسال الله العزيز القدير ان نكون قد وفِّقنا لقيامها ايمانا واحتسابا، ثلاثة وثمانين سنة عبادة تعني الحصول على رضا الله (ان شاء الله) وهذا هو اعظم سبب للفلاح الدنيوي والاخروي

 

فلا داعي للسؤال ماذا بعد رمضان فالجواب معروف والكيف معروف وهو انك اخي وانك اختي قد عرفتم فالزموا، قد عرفتم معنى الايمان في هذا الشهر، قد عرفتم معنى القران عندما عدتم اليه بالتلاوة والعمل والحفظ بعد ان كان مهجورا، قد عرفتم دينكم عندما تركتم المسلسلات والبرامج اللا داعي لها وتوجهتم الى بيوت الله تحضرون الدروس، قد عرفتم معنى العائلة على مائدة الافطار والسحور، قد عرفتم حق الجار على الجار وذقتم طعم الجوع والعطش مما يحسسكم بدوركم الفعلي تجاه اخوتكم الصائمين طوال الاعوام والسنون من الفقراء والمحرومين، قد عرفتم فالزموا لا تفرطوا ايها الاحباب بكل هذه القيم العظيمة التي لو التزمنا بها لأعدنا لمجتمعنا الصفة الهائلة الا وهي المجتمع الاسلامي ولتحررنا من كل ما يدسه الاستعمار في بيوتنا من غزو فكري لنا ولابنائنا .
قل لي بربك بعد كل دمعات الخوف والرجاء من الله اثناء صلواتك وقنوتك في رمضان الخير هل مستعد ان تترك كل هذا بعد رمضان؟
هل فكرت اخي واختي يوما ان تترك ولو مَعلما صغيرا على طريق الوصل الى الله لاخوانك واخواتك من بعدك كي تؤجر بسنتك الحسنة بكل من اقتدى وعمل بها من بعد الى يوم القيامة؟
لماذا نستجيب لكل الاعلانات اثناء رمضان وبعده عندما نسمع بشرى سارة اشترك الان بخدمة كذا وكذا وادفع كذا وكذا ولا نستجيب للبشرى الحقيقية في الاشتراك في قافلة سيد الانام محمد عليه الصلاة والسلام؟ الا نستحي من تفريطنا في الاقصى وفلسطين والعراق والشيشان وافغانستان ووو ؟
هذه هي الفرصة ثبت اقدامك وثبتي اقدامك في رمضان … والحرب الحرب على النفس بعد الشهر الفضيل.. عسى الله ان يثبتنا اجمعين على الحق وان ينير قلوبنا بالايمان واليقين وان يجعلنا من المحسنين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

 

بقلم وريشة:
هداية
لا تعليقات
taintedsong.com taintedsong.com taintedsong.com

رمضان .. شهر الطاعات لا المأكولات

إنها القاعدة الصحية العريضة التي قررها الله عز وجل حين قال في كتابه العزيز (خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) [الأعراف: 31] و سنبين بعض أبعاد هذه القاعدة الكبيرة .
- الغذاء في اعتبار القرآن: الغذاء في اعتبار القرآن وسيلة لا غاية، فهو وسيلة ضرورية لابد منها لحياة الإنسان، وقد اتفق على مبدأ الاعتدال في الطعام و الشراب كل من مر على الأرض من الأنبياء و حكماء و أطباء، فهذا احد الحكماء يوصي ولده بقوله: “وإذا كنت في الطعام فاحفظ معدتك “، و عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحذر من البطنة فيقول: “إياكم و البطنة في الطعام، فإنها مفسدة للجسم، مورثة للسقم” ويتضح لنا هذا الهدي النبوي بقاعدة عظيمة أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلا، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) أخرجه أحمد و الترمذي
و يعتبر الجهاز الهضمي أكثر الأجهزة تأثرًا بالصوم، فإنه يشترك فيه الفَم وغدده اللُّعابيَّة، والمعدة وغددها ومفرزاتها والكبد، والبنكرياس ومفرزاتها الهضمية والصفراوية، والأمعاء ومفرزاتها المعوية، تشترك كلها في عملية الهضم.. والجهاز الهضمي أكثر الأجهزة عملاً وتحمّلاً لأعباء الهضم الكبيرة، فإذا أمكن إراحة أعضاء الجسم كافَّة، والجهاز الهضمي خاصة بنظام ثابت، طيلة شهر كامل لحصلنا على فوائدَ عديدة لا يمكن إنكارها ومنها:
1 – تخليص البدن من شحومه المتراكمة التي تشكل عبئًا ثقيلاً عليه، والتي تغدو مرضًا صعبًا عندما تزداد، وذلك المرض هو داء السمنة، فالجوع هو أحسن الوسائل الغريزية المجدية في معالجة السمنة، وإذابة الشحوم المتراكمة، وتصحيح استقلاب الدسم؛ ككل، كما تقي الإنسان من مضار الأدوية المخففة للشهية، أو الهرمونات المختلفة التي قد يلجأ لها لمعالجة البدانة.
2 – طرح الفضلات والسموم المتراكمة.
3 – إتاحة الفرصة لخلايا الجسم وغدده، لأن تقوم بوظائفها على الوجه الأكمل، وخاصة المعدة والكبد والأمعاء.
4 – إراحة الكليتين والجهاز البولي بعض الوقت من طرح الفَضَلات المستمر.
5 – تخفيف وارد الدسم على الشرايين، والوقاية من إصابتها بالتصلب.
6- الجوع يولد في الجسم رد فعل بعد الصيام، يتجلى برغبة في الطعام، وبشعور بالنشاط والحيوية، بعد أن اعتاد على تناول الطعام بشكل مُمِلّ.

ولكن الواضح في رمضان هو زيادة بعض الناس في السمنة والتخمة!! فما السبب؟

لكي نحصل على فائدة الصيام المثلى يجب الالتزام الصحيح بآدابه التي منها:
تأخير السحور، وتعجيل الفطور، وعدم الإسراف في الطعام كمًّا وكيفًا.. واهتمام الناس اليوم بالصيام هو اهتمام بالأسماء والمظاهر، وإهمال لروح تلك العبادة، فأصبح الإسراف في الطعام كمًّا وكيفًا في رمضان، هو من لوازم رمضان فإهمال هذه الآداب يجعل من رمضان شهر التخمة، والبطنة، والتنعم بعد أن كان شهر الصبر، والتقشف، والإيمان، والجهاد.

فاحرص اخي في الله على صحتك البدنية بتطبيق هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أكله وشربه، فهديه أكمل الهدي، فصلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.. وتذكر ان شهر رمضان شهر طاعة وعبادة وليس شهر للاكل وللهو

لا تعليقات
taintedsong.com taintedsong.com taintedsong.com
الصفحات: السابق 1 2 3 ...17 18 19 20 21 ...41 42 43 التالي